مرتضى الزبيدي
389
تاج العروس
من أَمثالهم " مَالَهُ أَقَذُّ ولا مَرِيشٌ " أَي ماله شَيْءٌ ، أَو مالَه مَالٌ ولا قَوْمٌ ، وهذا عن اللَّحيانّي ، ويقال : " ما أَصَبْت منه أَقَذَّ ولا مَرِيشاً " أَي لم أُصِبْ منه شيئاً وقال المَيْدَانِيُّ : أَي لم أَظفَرْ مِنه بِخَيْرٍ لا قليلٍ ولا كثيرٍ ، وروى ابن هانىءٍ عن أَبي مالك : ما أَصبْتُ منه أَفَذَّ ولا مَرِيشاً ، بالفاءِ ، من الفَذِّ والفَرْدِ ، وقد تقدّم . وفي مجمع الأَمثال : " مَا تَرَكَ الله له شُفْراً ولا ظُفْراً ولا أَقَذَّ ولا مَرِيشاً " . والمِقَذُّ ، بالكسر : ما قُذَّ به الرِّيش ، وهو مِثْل السِّكِّين ونحوِه نقله الصاغانيُّ ، كالمِقَذَّةِ . المَقَذُّ ، كمَرَدٍّ : ما بَيْنَ الأَذنَيْنِ مِن خَلْفٍ ، يقال : إِنّه لَلئيمُ المَقَذَّيْنِ ، إِذا كان هَجِينَ ذلكِ المَوْضع ، ويقال : إِنه لحَسَنُ المَقَذَّيْنِ ، وليس للإِنسانِ إِلا مَقَذٌّ واحدٌ ، ولكنهم ثَنَّوْ على نَحْوِ تَثنِيَتِهم رَامَتَيْنِ وصَاحَتَيْنِ . المَقَذُّ : أَصْلُ الأُذنِ ، والمَقَذُّ : القُصَاصُ ( 1 ) . والمَقَذُّ : مُنْتَهَى مَنْبِتِ الشَّعرِ من مُؤَخَّرِ الرأَسِ ، وقيل : هو مَجَزُّ الجَلَمِ مِن مُؤَخَّرِ الرأَسِ ويقال : هو مَقْذوذُ القَفَا . وفي الأَساس : وقيل : المَقَذُّ : مَغْرِزُ الرَّاْسِ في العُنقِ ، وحَقِيقَةُ المَقَذِّ المَقْطَع ، فإِمّا أَن يَكون مُنْتَهَى شَعرِ [ الرأْس ] ( 2 ) عند القَفا أَو مُنْتَهَىَ الرأَسِ وهو المَغْرِزُ . المَقَذُّ : ع نُسِبَ إِليه الخَمْرُ ، والصوابُ أَنَّهُ بالدال المُهْمَلَة ، وقد تقدَّم والقُذَاذَة ، بالضم : ما قُطِعَ من أَطْرَافِ الذَّهَب وغيرِه ، والجُذَاذَة : ما قُطِع أَطراف الفِضَّةِ ، وجَمعه القُذَاذَاتُ والجُذَاذَاتُ ، وقيل : القُذَاذَة من كلّ شيءٍ : ما قُطِع منه . والمُقَذَّذُ ، كمُعَظَّمٍ : المُزَيَّن ، كالمَقْذوذِ ، يقال رَجْلٌ : مُقَذَّذُ الشَّعر ومَقْذُوذُه ، أَي مُزَيَّن ، وقيل : كلُّ ما زُيِّن فقد قُذِّذَ تَقْذِيذاً . المُقَذَّذُ : المُقَصَّصُ الشَّعر حَوَالَيِ القُصَاصِ كُلِّه ، ورجُلٌ مَقْذُوذٌ ، مثْلُ ذلك . المُقَذَّذ من الرجال : الرجُلُ المُزَلَّمُ الخَفيفُ الهَيْئَةِ ، وكذلك المرأَةُ إِذا لم تَكُنْ بالطَّوِيلَة ، وامرأَةٌ مُزَلَّمَةٌ ، ورَجُلٌ مُقَذَّذٌ ، إِذا كان ثَوْبُه نَظِيفاً يُشْبِه بعضُه بَعْضاً ، كلُّ شيءٍ حَسَنٌ منه وكُلُّ ما سُوِّىَ وأَلْطِفَ فقد قُذَّ . المُقَذَّذَةُ ، بالهَاءِ : الأُذُن المُدَوَّرَةُ كأَنَّهَا بُرِيَتْ بَرْياً ، كالمَقْذُوذَة . عن ابن الأَعْرَابِيّ : تَقَذْقَذَ في الجَبَلِ إِذا صَعِدَ فيه ، قال غيره : تَقَذْقَذَ في الرَّكِيَّةِ ، إِذا وَقَعَ فَهَلَكَ ، وتَقَطْقَطَ مثلُه . تَقَذْقَذَ الرَّجُلُ : رَكِبَ رأْسَه في الأَرض وَحْدَه . يقال : ما يَدَعُ شَاذَّةً ولا قَاذَّةً وفي التهذيبِ : شَاذّاً ولا قَاذّاً ، وذلك في القِتَال ، أَي شُجَاعٌ يَقْتُلُ مَنْ رَآهُ ، وعبارةُ الأَزْهرِيّ : لا يَلقاه أَحَدٌ إِلاَّ قَتَلَهُ ( 3 ) . والقُذَّانُ ، بالضّم : البَياضُ في الفَوْدَيْنِ ، أَي جَانِبَيِ الرأْسِ ، من الشَّيْبِ . القُذَّانُ أَيضاً : البياضُ في جَنَاحَيِ الطائرِ ، على التشبيهِ . والقُذَاذَاتُ : ما سَقَطَ مِن قَذَّ الرِّيِشِ ونَحْوِهِ ، ولا يَخْفَى أَن هذا مَفْهُومٌ مِن قوله آنفاً : ما قُطِعَ من أَطرافِ الذَّهبِ وغيرِه ، فذِكْرُه ثانياً تَطويلٌ مُخِلٌّ لقاعدتِه ، كما لا يَخْفَى . * ومما يستدرك عليه : " تَتبعُونَ آثارَهُمْ حَذْوَ القُذَّةِ بِالقُذَّةِ " ، يعني كما تُقدَّرُ كُلُّ واحِدَةٍ منهنّ ( 5 ) على [ قدر ] ( 6 ) صاحِبتها وتُقْطَع ، وقال ابنُ الأَثير : يُضْرَب مثلاً للشيئَين يَستويانِ ولا يَتفاوتانِ . وتَقَذَّذَ القَوْمُ : تَفَرَّقُوا . والقِذَّانُ : المُتَفرِّق ، ويقال : إِنه لَمقذُوذُ القَفَا . وعن ابنِ دُرَيْدٍ : رجلٌ مَقذوذٌ ، إِذا كان يُصْلِح نَفْسَه ويَقُوم عليها .
--> ( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله القصاص هو بتثليث القاف والضم أعلي كما ذكره الشارح في مادة قصص . قال المجد : وقصاص الشعر حيث تنتهي نبتته من مقدمه أو مؤخره " . ( 2 ) زيادة عن أساس البلاغة . ( 3 ) العبارة في اللسان ، ولم ترد في التهذيب . ( 4 ) في اللسان : وفي الحديث أنه ص قال : أنتم ، يعني أمته ، أشبه الأمم ببني إسرائيل ، تتبعون . . . " وبرواية أخرى في النهاية . ( 5 ) في النهاية : منهما . ( 6 ) زيادة عن النهاية .